JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

ليست "كورونا"، بل هو سعال جاف وحرارة فقط _ كورونا والسوريين _ سوريا بلدي الشقي والمعتر

 ليست "كورونا"، بل هو سعال جاف وحرارة فقط _ كورونا والسوريين _ سوريا بلدي الشقي والمعتر 

ليست "كورونا"، بل هو سعال جاف وحرارة فقط _ كورونا والسوريين _ سوريا بلدي الشقي والمعتر


نصائح مهمة لتفادي كورونا اضغط هنا 


لا يكون الشتاءُ قاسياً ببرده وأمطاره وأمراضه، وإنما ببرده الذي لا تخففُ من صقيعه مدفأة، وبأمطاره التي لا يحدُّ من غزارتها نظامُ تصريف جيدٌ، وبأمراضه التي لا علاجَ لها.



فكيف سيكون الحالُ لو اجتمعت العوامل الثلاثة في بلد واحد؟ سيكون الوضعُ كارثياً بالطبع، وهذا أقلُّ وصفٍ يطلقهُ الشارع السوريّ لوصف هذا الشتاء الذي يبدو أنه لن يدقّ بلطفٍ على الباب، بل سيحطمه على رؤوس أصحابه.


ليست "كورونا"، بل هو سعال جاف وحرارة فقط _ كورونا والسوريين_  سوريا بلدي الشقي والمعتر ..



بعد أن شهدت الأشهر الماضية هدوءاً نسبياً فيما يتعلق بجائحة "كورونا" ولا سيما بعد عودة الحياة إلى طبيعتها وإلغاء الحظر، عادت عاصفة هذه الجائحة من جديد بالتزامن مع بداية العام الدراسي، فأصبَحت وسائل التواصل الاجتماعي ترزح تحت ثقل المطالبات بعدم افتتاح المدارس وضرورةِ تأجيلها.


كورونا وطلابنا في المدارس 

 لكن لا حياة لمن تنادي فالدروس بدأت تنهال على الطلاب من كل حدب وصوب، ولمّا بدأت الإصابات بكورونا تظهر تباعاً بين الطلاب، عادت المناشدات ولا سيما من أهالي الطلاب بأن تنظر وزارة التربية بعين الحرص إلى واقع المدارس المتردّي وإلى ضرورة إغلاقها لكنها اكتفَت بالتأكيد على الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والتعقيم وغسل اليدين، وفي أسوأ الأحوال كانت تُغلق الشعب الدراسية التي ظهرت فيها إصابات ليُعاد افتتاحها بعد عدّة أيام.





ليست "كورونا"، بل هو سعال جاف وحرارة فقط _ كورونا والسوريين _ سوريا بلدي الشقي والمعتر ..


ليست "كورونا" إنه سعال جاف وحرارة فحسب، صارت الكورونا تهمة في بلد ذي نظام صحي شبه منهار، الجميع يحاول إبعاد هذه التهمة عنه لأنه إذا أدين أحد ما بالإصابة فهذا يعني أنه سيُنبذ اجتماعياً والأخطر معيشياً في بلد "التواصل الاجتماعي" الذي لا يرحم حيث يمضي المرء ثلاثة أرباع يومه يحتكّ بغيره في طوابير لا نهائية لتأمين أبسط متطلباتِ المعيشة من غاز وخبز وسكّر.


ليست "كورونا"، بل هو سعال جاف وحرارة فقط _ سوريا بلدي الشقي والمعتر ..



طوابير تمتد إلى ما لا نهاية جعلت الكورونا في آخر اهتمامات المواطن السوري الذي لم يعد باله قادراً على أن "يطول" أكثر ليفكر في هذا المرض وخطورته.




اليوم عادت الكمامات تغزو الشارع السوري بعد أن كنا نراها بأعداد متواضعة، السبب هو تخوّف العالم أجمع من موجة ثانية لكورونا تزيد من قساوة الشتاء وهمومه.



 وهنا مربط الفرس في مفارقة مضحكة تجمعُ بين الطوابير التي تزدادُ يوماً بعد يوم والازدحام الشديد في المواصلات بسبب قلّتها وذلك على خلفية تبعات أزمة المحروقات التي بدأت منذ شهرين، بمعنى آخر ؛ الظروف تدعو إلى تقارب بل تلاصق اجتماعي.



 والفريق الحكومي المعني بالتصدي لكورونا يدعو إلى التباعد والالتزام بالإجراءات الوقائية والشعب السوري لا يملك من أمره إلا أن يضع الكمامة ويقف اليوم كله ويخالط منتظراً أبسط مستحقاته.




تخبط عام بين مستهتر بالمرض ومقرٍّ بوجوده، لكن كلا الفريقين يتّفقان على وجود تهويل إعلامي كبير بشأن خطورة هذا المرض.



 الدليل على ذلك الإصرار على عدمِ تسمية حالات وفاة بمسبباتها، إذ إنّ كثيراً من أهالي المتوَّفين يستغربون من وسائل التواصل أنها نشرت سبب وفاة فقيدهم هو الكورونا.



 وليس الحقيقة كالسكتة أو الجلطة مثلاً، وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على استمرار الغموض حول ماهيّة هذا المرض أهو فعلاً مرضٌ مميت أم أنه زكام متطور وهناك مآرب أخرى وراء تهويل البشرية جمعاء بشأنه؟


ليست "كورونا"، بل هو سعال جاف وحرارة فقط _ كورونا والسوريين _ سوريا بلدي الشقي والمعتر ..


ربما سأل المواطن السوري نفسه هذا السؤال كثيراً ولكنه لا يريد التفكير في إجابته، أو ربما هو لا يستطيع .


كورونا وكهرباء السوريين 

هو الغارق في الظلام الدامس من دون كهرياء مستغرقاً في التفكير في كيفية توزيع يومه بين تأمين السكر والأرز والغاز والخبز وكيفية دفع فواتير الكهرباء والماء غير المتوفرين له أساساً إلا فيما ندر.

في الختام نسأل الله السلامة للجميع 

ونسأل الله  أن تكون نهاية مآسي 2020 للسورييين .



الاسمبريد إلكترونيرسالة

recent